علي أصغر مرواريد

134

الينابيع الفقهية

ولا يحل ما قتله المثقل كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة ، وفي تحريم الرمي بقوس البندق قول للمفيد - رحمه الله - ، وقطع الفاضل بجوازه وإن حرم ما قتله ، وكذا قيل يحرم رمي الصيد بما هو أكبر منه والكراهة أقوى ، وشرائط الحل به تسعة . الأول : كون الآلة محددة تخرق أو فيها حديد . الثاني : القصد إلى الإصابة بها ، فلو وقع السهم من يده فجرح الصيد فقتله لم يحل ، ولو وقع لانقطاع الوتر بعد القصد حل ، ولو نصب منجلا في شبكة أو سكينا في بئر فقتل لم يحل لعدم تحقق القصد . الثالث : قصد جنس الصيد ، فلو قصد الرمي لا للصيد فقتل لم يحل ، وكذا لو قصد خنزيرا فأصاب ظبيا لم يحل ، وكذا لو ظنه خنزيرا فبان ظبيا ، ولا يشترط قصد عين الصيد ، فلو عين فأخطأ فقتل صيدا آخر حل ، ولو قصد محللا ومحرما حل المحلل ، ولو قصد أحد الراميين دون الآخر فاشتركا لم يحل إلا أن يكون القاتل سهم القاصد . الرابع : التسمية حال الإرسال ، ولو سمى بعده قبل الإصابة حل ، ولو تركها عمدا أو سهوا فكما مر ، وصورتها ما سبق ، ويشترط كونها من المرسل ، فلو سمى غيره لم يحل ، ولو أرسلا فسمى أحدهما واشتركا لم يحل إلا أن يكون القاتل سهم القاصد . الخامس : كون المرسل أهلا للتذكية ، كما سلف . السادس : موته بالجرح ، فلو مات بغيره أو به وبغيره لم يحل . السابع : أن لا يغيب عنه وفيه حياة مستقرة كما مر ، وكذا لو وقع من جبل أو في ماء ، وقال الصدوقان : يحل إن كان رأسه خارجا من الماء ، وصوبه الفاضل لأنه أمارة على قتله بالسهم . الثامن : أن لا يدركه وفيه حياة مستقرة ، فلو أدركه كذلك وجبت التذكية ، ويجب الإسراع حال الإصابة بالسهم أو الكلب ليدرك ذكاته ، فإن أدركها فعل